مكي بن حموش
1682
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى بِإِثْمِي أي : بإثم قتلي ، ومعنى وَإِثْمِكَ ( أي وإثمك ) « 1 » الذي من أجله لم يتقبّل منك « 2 » ، وهو قول مجاهد « 3 » . وقيل : معناه : بإثم قتلي وإثم اعتدائك عليّ ، لأنه يأثم في الاعتداء وإن لم يقتل « 4 » . وقيل : المعنى : بِإِثْمِي « 5 » الذي كان يلحقني لو بسطت يدي إليك ، وإثمك في تحمّلك قتلي « 6 » . وعن ابن عباس : بإثم قتلي وإثم معاصيك المتقدمة لك « 7 » . وقال إبراهيم بن عرفة « 8 » : ( أراده عن « 9 » ) غير محبة ولا شهوة « 10 » ، لأنّه لمّا لم يكن بدّ من أن يكون قاتلا أو مقتولا ، اختار - عن ضرورة وعن غير محبة لذلك - أن يقتل ، كما تقول للرجل - يحاول ظلمك - : " أريد أن أفدي نفسي منك " وأنت لا تحب ذلك ، ولكن الضرورة ألجأتك إلى هذه الإرادة « 11 » .
--> ( 1 ) ساقطة من ج د . ( 2 ) هو قول الزجاج في معانيه 2 / 67 . ( 3 ) هو قول ابن مسعود والسدي وقتادة والضحاك أيضا في تفسير الطبري 10 / 215 . ( 4 ) ب : يقبل . وهذا المعنى قول مجاهد أيضا في تفسير الطبري 10 / 216 الذي خشي أن يكون غلطا ، لأن الصحيح ما ذكر قبل ، ولكن في تفسير مجاهد 306 : " أي أريد أن يكون عليك خطيئتك ودمي ، فتبوء بهما " . ( 5 ) د : باثم . ( 6 ) انظر : المحرر 5 / 79 . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 215 . ( 8 ) هو أبو بكر إبراهيم بن محمد بن عرفة ، المعروف بنفطويه ، إمام في النحو والفقه والحديث . توفي سنة 323 ه . انظر : طبقات الزبيدي 154 ، والغاية 1 / 25 ، ومعجم الأدباء 1 / 254 ، واجتماع الجيوش الإسلامية 104 . ( 9 ) ب ج د : إرادته من . ( 10 ) ب : لشهوة . وهو في المحرر 5 / 79 من غير قائله . ( 11 ) انظر : المحرر 5 / 79 ، وتفسير البحر 2 / 463 .